مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

53

ميراث حديث شيعه

الأنوار ، حتّى ألبسه الحقّ قوّة من قوّته فتمكّن في رؤيته ، فصار في مقام الانس والوصلة بين الحشمة والانبساط ، رأى الحقّ بالحقّ بنعت المعرفة وأدرك حلاوة الوصلة ، فأخبر - عليه الصلاة والسلام - في رواية الأوّل / 67 / عن بدو التجلّي ، وفي رواية الثاني عن تحيّره في عظمة اللَّه ، وقلة إدراكه عن القدم بنعت المعرفة ، وأراد بالنور وصف الربوبية ونور العظمة وجلال الهيبة ، لا النور الّذي يضاهي أنوار المحدثات ؛ فإنّه تعالى منزّه عن علل المخلوقات . 241 - وقال صلى الله عليه وسلم : من زارني فقد زار الحقّ . « 1 » إشارة إلى عين الجمع ؛ فإنّ الحقّ التبس به ويتجلّى منه للعالم ، ولا يعرف هذا المعنى أهل الحلول والمشبّهة ، إنّما يعرفه من الصوفية من بلغ عين الجمع والتوحيد والاتّحاد . 242 - وقال صلى الله عليه وسلم : الإيمان يزيد وينقص . « 2 » الإيمان يزيد بالمشاهدة ، وينقص بصولة قهر اللَّه الّذي حجبت القلوب عن معرفة جماله ؛ فإنّ المعرفة والنكرة متعلّقتان بقبض صفات القهر واللطف . 243 - وقال صلى الله عليه وسلم : عند بكاء أصحابه : إنّ ابن عوف وإنْ لم تبك عيناه فإنَّ قلبه يبكي . « 3 » البكاء إذا كان من مقام الشوق يفُور من بحر المحبّة إلى مصاعد الدماغ من حدّة العشق ، فمجراه العين ، وإذا كان من نشاط الوُصلة والانس في القربة ولذّة المشاهدة فيجري من بحار الصفاء على عيون القلب ؛ هذا صفة بكاء المحبّين والعارفين ،

--> ( 1 ) . لم يوجد في المصادر ، ولكن ورد : « من رآني فقد رأى الحقّ » . بحارالأنوار ، ج 58 ، ص 235 ( نقلًا عن مصادر العامّة ) ؛ شرح الزيارة الجامعة ، للشبر ، ص 143 ؛ صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 72 ؛ صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 54 ؛ كنز العمال ، ج 15 ، ص 382 ؛ وأيضاً ورد في بعض المصادر : « من رآني في المنام فقد رأى الحقّ » ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 261 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 124 ؛ كنز العمال ، ج 15 ، ص 382 . ( 2 ) . محجة البيضاء ، ج 1 ، ص 278 . ( 3 ) . لم يوجد في المصادر .